الأحد، 14 أبريل 2013

معلش !

معلش !

نزل هيمه من بيته متحمسا الى العمل و الى نهضة بلده و انتظر قليلا لكى يصعد الاصانصير فناداه عم عبده من تحت " يا باشيه الاصانصير عطلان " و قال هيمه (( معلش )) ننزل على السلم و اهو رياضه برضو .. و هوا نازل من الدور السادس و عند الدور الثالث البنطلون اتبل عشان الحجّه سمية عامله عمل للحجّه زينب عشان بنتها فتكات اتكعبلت قبل كده عند الباب بتاع الحجّه زينب ، و بكده " قطعت الشورت فى الفيسين " بأن زينب هيا اللى عملت العمل لفتكات بنت الحجّه سميه وعم الشيخ قالها تحط الحجاب و ترش ميّه !! ، و قال (( معلش )) اكيد غصب عنها او انها بتغسل الحته اللى قدام الباب بتاعهم .. طلع هيمه الى بيته و فتحت له زوجته حسنات " ايه اللى بلّك يا راجل .. اقلع يالا عشان اغيرلك " قالها هيمه : تغيّريلى !! هوا انا عيل صغير و لا ايه !! ده الملافظ سعد يا سونه ، بس (( معلش )) الزوجه لزوجها برضو كالبنيان المرصوص .. فقلع هيمه و ادالها البنطلون و غيّره .. قام جرى على التلاجة عشان ياكل حته الشوكولاتة اللى كان مخبيها من سونه و دوله ابنه ، فأتسعت عيناه من هول الفجعة لما لقى حته الشوكولاته متّاكل منها ، بس (( معلش )) اهو الولا ابنى برضو وبالهنا والشفا ، ونزل هيمه الى الشارع فرحا نشيطا للعمل ولنهضة البلد ، و فى عز الضهر عشان يوقّف تاكسى واحد فضل قاعد نص ساعه ، و قال لنفسه (( معلش )) اكيد الدنيا زحمة وفيه سواقين مش فاضيين ، الله يكون فى عون عبيده برضو .. وبعد ان حصل هيمه على جائزة ركوب تاكسى فى وقت قياسى " نص ساعة " لعام 2012 كان فرحا بذهاب ضوء الشمس على قرعته اللى خللت من الوقفه !! ، بس التاكسى كان بعافيه شويه و اتعطل بعد قطع مشوار طوييييل " آخر الشارع " ، وقام السواق مناديا على هيمه عشان ينزل يساعده " ايدك معانا يا ريس لو سمحت " ، قال هيمه (( معلش )) اهو ايد بايد تساعد و الناس لبعضها ، ونزل ساعد السواق والحمد لله مشيت على خير ، وجه هيمه يحاسب السواق دفع اكتر من العادى ، بس قال (( معلش )) اكيد غلبان وعنده ولد ابن 7 مستعجل اوى ومراته بتغسل كل يوم و والحياه اصلها صعبه .. و طلع العماره اللى فيها الشغل فى الدور الرابع على السلم برضو ! بس قال (( معلش )) كله يهون عشان نهضه البلد ، وتهيّأ لهيمه ان الباب اتفتح لوحده ! لكن هوا مشفش " سحلول " صاحبه من دخان الشيشه و المخدرات و السجاير ، ودخل النونو " هيمه " عشان يظيط مع اصحابه و يروق الدى ويكبر الجى ، واكيد هينهض لما الست شوشو تيجى عشان تروّق القعده ، و على رأى المثل اللى مش موجود اصلا "" من غير شوشو .. ما آآآحبوشو "" و قال (( معلش )) احنا... بننهض

هوا انت فاكر ان " المصرى " هيتحمل كوووووول ده عشان يروح الشغل " الحكومى " اللى بيقبض منه 200 جنيه فى الشهراللى يخليه يعيش " فرخة "مش بنى آدم و كمان مطلوب منه ينهض بالبلد !! احب اقولك (( معلش )) !!

ايضا لابد ان يأخذ فى الاعتبار ان عليه مسئولية فى نهضه نفسه بنفسه وان يؤمن بقضاء الله وقدره و ان يحاول بالطرق و الوسائل التى " بين يديه " التى اعطاه الله اياها ليستخدمها لمنفعه نفسه اولا واصلاحها ،وهكذا تنجح المجتمعات " اجتماعيا "

مازال عندى الامل و التفائل بأن القادم افضل واننا سنسير قريبا فى طريق التغيير الحقيقى للفرد وللمجتمع .. :)

المجد للشهداء
العبد الفقير الى الله

داهية مصرى

داهية مصرى

نزل هيمه من بيته متحمسا لبعض الهواء على النيل ، وفى طريقه لقى بعدد من الخواجات وقفوا مندهشين مما يفعله بعض الاطفال من قطع لاغصان الشجر واللعب بها ، فوقف يرى ويندهش ويلعن ابوهم و ((بعض الافلاظ التى ليس من اللائق ذكرها ابدا )) .. فراح الاطفال يعندون مع هيمه و راحوا بغيظ ينزعون اغصان الاشجار مجددا ثم يلقون بها فى النيل .. وعلى رأى شيرين (( مرمتش فى نيلها )) .. فتحركت الروح المصرية فى صدر هيمه (( عشان منظره بس قدام المزز وان الهيمه معروف بهمته )) ،، وللاسف للأسف استخدم ذكائه !! (( و يا ريته فلح )) .. فنزع غصنا من الشجرة وراح يجرى وراء الاطفال كى يضربهم ليؤكد اكثر همته و شجاعته امام المزز الخواجات !!!! .. ثم القى بالغصن على الارض وراح يدوس عليها ويلعن ابو العيال القذريين .. بس راجع نفسه تانى فى (( لحظة عتاب )) وقال " هارشا " فى راسه : ايه اللى انا عملته ده !! كده هيفتكرونى وثخ !! .. انا لازم اتغيّر !! .. مفيش اى دكر بط معاهم خالص وانا هبقى البط للدكر .. قام رايح لامم قاذوراته من الشجر اللى قعد يدوس عليهم و..و..و..رماهم فى النيل عشان ( النضافة ) !!!!!!!!!!!!!!!! .. فقام الخواجات بنزع بعض الاغصان من الاشجار لكى يضربوا هيمه على قذارته ، فلما تعبوا من الركض خلفه ، قاموا برمى الاغصان فى النيل !!!!!!!!!!!!!!!! .. لازم المصرى يحط " التتش " بتاعه برضو على المزز .. قصدى الخواجات .. :)

المجد للشهداء
العبد الفقير الى الله

مصر هىّ أوضتى !

مصر هيّ اوضتى ! >>>> " مهمه جدااا " ... (:

اول ما تقرأ العنوان عايزك تشوف اوضه سيادتك شكلها ازاى !؟ ولا اقولك انا مش هتعبك واخليك تروح بتاكسى وتيجى بتاكسى والكلام اللى ملوش لازمه ده ، هقولك انا هتلاقى فيها ايه !!؟ .. صلّى على اشرف خلق الله سيدنا محمد عليه افضل الصلاه والسلام ..

هتلاقى جزمتك او كوتشيك معلقهم مع الغسيل ب" مشبك " من الرباط بتاعهم !!؟ متعرفش ليه !! بس (( اهو كيفى كده )) .. " البطالة " ،،، هتلاقى دولابك مفهوش غير طقم واحد بس والباقى بتحب تشوفهم جنبك على السرير .. " التحرش " ،،، هتلاقى دولابك يعبر تماما عن مستقبلك ، مش عارف تظبّطه ولا ترتبه .. " المستقبل "

هتلاقى التكييف والمراوح مشغلهم ليل نهار عشان تهوّى " قفاك " من الغدر والخيانه والكذب .. " صفات مجتمع " ،،، هتلاقى نفسك فجأه بيجى على هواك انك تاخد (( المخدّه )) وتنزل فيها ضرب وتقطيع لغايه ما يظهرلها صاحب وتطلع ابو اللى جابها الاوضه عندك ، ولما بتكون سعيد وفرحان بتاخد نفس المخدّه وترقص معاها وتحضنها اوى و ورومانسيه بقى وكده على اغنيه (( وشربت حجرين على الشيشا )) .. " الزوجين المصريين "

هتلاقيك جايب مكتب الكمبيوتر بتاعك مش عشان تحط عليه الجهاز ،، لا لا لا ابسولوتلى ،، انت جايبه عشان تحط فيه زبالتك لما تيجى تاكل او تشرب ، فبدل ما تقوم بالتاكسى بتاعك تروح المطبخ ترمى زبالتك لا بتروح تحطها فى " درجك " ، ومش عايز يجيلك فران او حشرات فى الاوضه !! ده انت تحمد ربنا انك متسخطش لفار اصلا !! .. " الزبالة "

هتلاقى المكتبة بتاعتك فى الوش فيها كتب عظيمه لنجيب محفوظ ونبيل فاروق والشعراوى ، لكن حتى محاولتش تبص على اسم الكتاب ، جايبهم ليه ؟؟ الاجابه النموذجيه للبيت المصرى : جايبهم " زينه عشان نبان اننا مسقفين يا عم " !! ، وانت قلتلى انك عايز تتقدم ك" فرد " ! انت ممكن تتقدم ك" قرد " .. شفت النقطة بتفرق ازاى يا سحلول انت وهوا .. " الثقافة "

هتلاقى اهم شىء فى اوضتك (( السجادة )) لانك بتحط فيهم الفلوس اللى بتسرقهم من البوك بتاع امك لما ترجع من بره ، ومن جيب ابوك لما تيجى اللحظه التى ينتظرها كل ابناء هذا الوطن (( دخوله الحمام )) ، و كمان تسرق اى حاجة تذل اهل اللى جابوا اخوك عشان بس تهدده ينزل يجيبلك من تحت (( لبان فرفور )) .. " السرقه_الامانه_الثقة "

هتلاقى عندك مجّ بتحبه جدا جدا وبتشرب منه العسير والميّه وكل ما هو (( شراب ولحيه )) ، وفى يوم من الايام وانت فى لحظه هيجان موسيقى من الروك والميتال اللى قارف ام سكان العماره بيهم و انت متأثر وبتعتبر المجّ هوا الجيتار فجأه فى آخر الاغنيه اوالموسيقى رميت المجّ فى لحظه تأثر وانكسر بسببك بسبب اهمالك ، وانكسر معاه قلبك ونفسك لانك ارتبط بيه بشىء مبالغ .. " الحب المصرى "

هتلاقى مسطرتك بتلعب بيها فى سنانك واحيانا فى شعرك عشان (( القمله )) ، وقلمك بتعبره فرشه الرسم بتاعتك عشان تطلع فنّك البديع على مكتبك(( ومازال الشعب المصرى يرسم الايد من غير صوابع !! )) ،وكشكولك ارطاس لب ،ولو بصيت قدامك هتلاقى كتابك فى حمامك ، اصل بنحب نذاكر على نضافة !! .. " التعليم "

هتلاقى المرايا بتصورلك مكانك ، تروح ديسكوا تلبس كوول ، تروح مع اصحابك تلبس العادى ، تروح مع اهلك تلبس اللى امك كانت عايزاه ،تروح الجامع تلبس جلبيه ،عامل زى السحليه بتتلون على حسب المكان اللى انت ماشى فيه !! .. " الثقة بالنفس "

هتلاقى موبيلك فى البيت زى الدى جى فى الافراح الشيعبية !! .. " كلكسات العربيات "

نكتفى بهذا القدر من سلوكيات مجتمع سيتغيّر ان شاء الله بنا او بالاجيال التى تلينا .. مادام فيه " عمر " يبقى اكيد فيه " امل " امال هيجيبوا " مستقبل " ازاى .. :)

مصر هى الجزء المكبّر من هذا ، فأعلم انك تؤثر بالفعل فى مجتمعك ويجب ان تبدأ فى بناء نفسك وطنيا واخلاقيا وطموحا ورسالة .. :)

ملحوظة : لو فيه حد مفهمش الغرض من اى جزئيه فى الفكره يقولها فى كومنت وهشرحهاله .. :)

المجد للشهداء
العبد الفقير الى الله

موجّه اليكى ♥

موجّه اليكى ♥

رساله اليها ..

لن أرسل إليكي تلك الرسالة كما أنني لن أقوم بدعوتك لقرائتها ،، أعلم أنك لن تقرئيها إلا في حالة أن يكون لديكي بقايا من اهتمام بي وبما أشعر به نحوك ،، لن تأتي إلى هنا إلا إذا كان لديكي بعضا من فضول نحوي

حسنا ، لو أنكي قرأتي تلك الرسالة فهذا يعني أن لديك بقايا من فضول نحوي ، وهذا يعني أن تلك الرسالة لها معنى ،، أما إن لم تأتي هنا ولم تقرئيها فسأعتبرها أحد أعمالي الفنية ،، كتمثال رخام بارد لأنثى مشتعلة الجمال لايروي ظمأ مشتاق

المهم :

أكتب هنا لأنني لم ولن أنساكي ، لم أيأس كما قلتي لي يوم أتيتك راجيا لقاءك ولم أوفق ولكنني قررت ألا أضايقك بإلحاحي أكثر من ذلك

عزيزتي ، لازلتي داخل قلبي وعقلي وجوارحي ، لاتزال صورة الانسانة القوية المسئولة المتمردة الواثقة الطفلة اللعوب تغزو مفهومي عن الأنثى ، صرتي أنتي مقياس الأنثى في نظري

أكتب ذلك مغامرا أن تغضب منه انسانة أخرى أحبها يوما ما بعدك ، لكنني - كما عهدتيني - صادق ومندفع ،،

لن أحاول الاتصال بكي مرة أخرى بأى شكل حتى لا أضايقك ولكنني أقول بصراحة أنني أتمنى اتصالك بين الدقيقة والأخرى ، اتصال فقط تطمئنين به على أحوالي ، اتصال يخبرني أنني لازلت أحتل جزءا ولو ضئيلا من تفكيرك وقلبك

ستتذكرينني ، أتمنى ذلك ، وأتمنى أن تتذكريني بالخير ، وأعدك أنني سأقف بجانبك في أى موقف تحتاجينني فيه دون أن أفكر لحظة في مقابل

صغيرتي , أو يامن كنتي صغيرتي ، أو يامن توهمت أنها كانت صغيرتي ، سأظل أشتاق إلى رؤية تلك الفرحة الطفولية في عينيكي حتى أغادر الدنيا

هو قدري الذي كتب علي أن أحبك فجأة وأفقدك فجأة دون أن أفهم كيف التقينا وكيف افترقنا ،، هو قدري أن يحفر اسمك في قلبي حتى بعد أن تلاشيت تماما من عقلك وقلبك وصرت ذكرى مشوشة بلا حنين

لو أنكي تقرئين تلك الرسالة الآن فلابد أن بعضا من بقايا الحنين
إلى لاتزال تتوهج داخل قلبك ،،، أرجوكي ألا تتركيها تذوي في صمت ،، أرجوكي ألا تقتليها ،، أرجوكي ألا تستسلمي

المجد للشهداء
العبد الفقير الى الله

حلم مهيّس

حلم مهيّس

كان مكتب الارشاد مجتمعا ليلا و مشغليين اغنيه (( الست لما )) .. و قام الكتاتنى برمى هولزايه فى الهوا .. فوقعت فى يد ابو حامد .. و قبل ان يضعها فى فمه .. صاح ممدوح اسماعيل (( الله اكبر الله اكبر )) فالتفت ابو حامد اليه فانقض عليه نواب حزب النور و اقاموا عليه الرزيله و اكلوا الهولزايه .. وقف طنطاوى مثل الخازوق وسطهم و قال (( آآه يا شويه فلاليط ! بتهيلزوا لوحدكوا )) .. و رد عليهم البرادعى قائلا (( ما انا قلتلكم يا معاتيه ان الحمار عمروا ما ينزل لبن )) .. تشبشب مصطفى بكرى قائلا للكتاتنى (( البرادعى ده عميل و صهيونى و ماسونى و هوا و جماعته ظبطونى و الدليل قااااالوله )) فصفق النواب تصفيق حااار بالليمون و الجبنه .. و جائت انتخابات الرئاسه .. و سقط مرشحى الثوره .. و طلع عمرو خالد قالهم (( شفتوا المخدرات ممكن تعمل ايه ؟ :)) .. و كسب مرسى و دخل شفيق الدولاب .. تشلولح النظام و طلع قال للاخوان (( هتعمل ايه فينا يا كبير ده انا الاونتيم )) .. رد عليهم مرسى و قالهم (( YOU KNOW TOO MUCH )) .. و كان ساعتها المشير فى الحمام (( انضف مكان يلمه )) .. و مرسى مازال بيحاول يسلطن على مدنيه الدوله حتى الآن .. تحيه كبيره يا ريسنا
دعوة للتفائل

اغلب حالات اليأس اساسها تقديم التفكير بالقلب على العقل ، قبل ان تختار التفكير باى منهما احسب (( رد فعلك )) على ما ستاخذه و احسب كل التوقعات و على اساسها اختر كيف تفكر و لماذا هذا الاختيار و ما الذى سيحدث اذا اخترت هذا دون عن الباقى .. فكّر .. اختر .. توقّع .. توكّل على الله.

اذا ضاق بك الحياة و الامر ، فاتجه الى الله فقط و اعلم انه الوحيد الذى سيخرجك مما انت فيه و اعلم ان ثقتك فى الله ليست كلمة نقولها فقط ، بل رؤية و موقف و احساس بالله و الايمان به فى خشوعك فى صلاتك ، و اعلم ان الله على كل شىء قدير ..ثق فى الله.

المعنى الحقيقى لتفائلك فى الحياة هو تذكرك " نعم الله " عليك فى الحياة ، فاذا هى تغمرك من فوقك و من تحت قدميك (( و ان تعدوا نعمة الله لا تحصوها )) و اشكر الله على لسان و شفتان و يدان و رجلان تستخدمهما لعبادته و لتعمير الارض ، لان الله خلقنا فى الارض و جعلنا اسباب عليها ، و هل هى مسالة سهله ان تمشى على قدميك ، و قد بترت اقدام لاشخاص اخرى كثيرة ؟!، فكّر فى سمعك و قد عفيت من الصمم ، تأمل فى نظرك و قد عفيت من العمى ؟! ، انت و الله فى نعم كثيرة لا تحصى لكنك لا تدرى .. تفكّر دائما فى المفقود و لا تشكر الموجود .. فكّر فى نفسك ، و اهلك ، و عافيتك ، و اصدقائك ، و الدنيا من حولك كم هى جميلة بنعم الله سبحانه و تعالى (( يعرفون نعمت الله ثم ينكرونها )).

ايضا من اسباب حالات اليأس هو تقديم " الماضى " على الحاضر و المستقبل ، لذلك يجب ان تعلم ان ملف الماضى عند العقلاء يطوى بمجرد مروره فى حياتك ، يجب ان يغلق عليه فى زنزانة النسيان ، لا الحزن يعيده ، لا الهم يصلحه ، لانه عدم ، لا تعش فى كابوس الماضى و تذكّر حلم الحاضر و المستقبل ، ان الذى يعود للماضى ، كالذى يشرب الماء من كوب فارغ ، و قديما قالوا لمن يبكى على الماضى : لا تخرج الاموات من قبورهم .. مصيبتنا اننا نعجز عن حاضرنا و ننشغل بماضينا ، ولان اجتمعت الانس و الجن على اعاده ما مضى لما استطاعوا .. يجب ان تعلموا ان الريح تسير الى الامام .. فلا تخالف سنّه الحياة و سر فى مراكبها.

اذا اصبحت من المنام ، فيجب ان تضع فى اعتبارك انه من الممكن ان يكون هو آخر يوم لك و آخر ساعه لك ، اعمل فيها بما يرضى الله و الوطن ، لا تتعثر حياتك بين هاجس الماضى و غمه ن و بين توقع المستقبل و غموضه ، اليوم فقط اصرف كل تركيزك و اهتمامك عليه ، تعيش فرحا .. مرحا .. شاكرا لله .. لا سخط و لا حقد .. ارضى بما قسمه الله لك (( فخذ ما آتيتك و كن من الشاكرين )) .. اخضع نفسك باراده فولاذية عارمه لنظرية : لن اعيش الا هذا اليوم .. حينها استغل كل لحظة تمر لبناء نفسك و اصلاح اخطائك .. اليوم يومك ضعها فى خزانة عقلك و قلبك و سترى السعاده فى صورها الجميلة.

كلنا جميعا نفكر كل يوم فى ما الذى سيحدث فى مستقبلنا ؟! .. ما هو شكله ؟! .. اين سأكون ؟! ، و هكذا تتوالى الاسئلة على النفس (( حب استطلاع طبيعى )) محاولا من الانسان المعرفه السريعه ، لكن نصيحتى لك الّا تستبق الاحداث و ان تفكّر فى يومك و تحاول الاستفاده منه باستغلاله ، اتريد اجهاض الحمل قبل ولادته ، اتشرب من كوب فارغ .. ان المستقبل ليس مكان نذهب اليه ، بل مكان نبنيه ، هكذا يجب ان تفكر و تعمل على اساسه .. ان عطاء العقل و الذهن مساحه اوسع من التفكير فى المستقبل و الغيب مذموم عقلا ، لانه مصارعه للظل .. لشىء لم يات بعد .. لشىء لا يعلمه الا الله سبحانه و تعالى .. الاغرب ان بعض الاشخاص يتوقع الاسوء لمستقبله و على اساسه يبدا فى بناء يأسه ، و هذا كله لعب و تخصص و مدرسه الشيطان .. بان يصور لك بانك فاشل .. قبيح .. ضعيف ، و هذا كله خطا و من تصورات الشيطان التى يحاول زرعها و ايهامك بانها حقيقة .. من شروط وسوسه الشيطان ان يصلك الى " تصديق " كل الاكاذيب التى يروّدها لك (( الشيطان يعدكم الفقر و يامركم بالفحشاء و الله يعدكم مغفرة و منه فضلا )) .. اترك غذا حتى يأتيك.

و فى النهاية احب ان اقول ان الله لا يجلب الشر لاحد ، لكن اهواء نفسك هى من تجلبك الى الشر .. انظر الى نفسك فى رمضان و كيف انك لا تستطيع ان تغيّر من نفسك لانك يأست من المحاوله و الثقخ فى نفسك .. الشياطين تقيد عند الله و نفسك تقيدك انت من اصلاح نفسك .. تفائل بما هو آت و الله سيساعدك على تحقيق سعادتك و حلمك .. الجزء الاهم فى علاقتك بالله هو اقرب وقت تكلمه فيه و تدعوه و تطلبه الا و هى الصلاة .. لا تنس صلاتك و خشوعك لله .. اطلب منه و هو لن يخذلك ،، فكّر .. قرر .. اطلب .. اصبر .. ستنول ما طلبته من الله

المجد للشهداء
العبد الفقير الى الله
آدم و الشيطان

يقول رسول الله صلّى الله عليه و سلم : (( خلقت الملائكة من نور ، و خلق الجان من مارج من نار ، و خلق آدم مما وصف لكم )) .. كان الاختلاف على هوية " ابليس " هو المسيطر على عقول المفسريين و العالماء ، فمنهم من قال ان " لبليس " لم يكون من الملائكة قط ، و منهم من قال ان " ابليس " كان من الجن ، فلما افسدوا فى الارض بعث الله اليهم جندا من الملائكة فقتلوهم و اجلوهم الى جزائر البحار ، و كان ابليس ممن اخذوه معهم الى السماء فكان هناك ، فلما امرت الملائكة بالسجود امتنع ابليس و اخرجه الله من الجنة ، و يقول البعض ان " ابليس " رئيس الملائكة بالسماء الدنيا و كان اسمه " عزاريل " او " الحارث " ، و كان من حى من الملائكة يقال لهم الجن ، و كان هو اشرفهم و اكثرهم عبادة و علما....والله اعلم

عندما يقول الله تعالى (( اهبط منها )) و (( اخرج منها )) لابليس ، فهذا ديل واضح على انه كان فى السماء فامره الله بالهبوط منها و الخروج من المكانة العظيمة التى نالها بعبادته و تشبهه بالملائكة فى الطاعة و العبادة ، لكن حسده و مخالفته لربه هى من اخرجته من نعيم الله ، فاخرج منها الى الارض مذءوما مدحورا.

عندما اخرج " ابليس " من الجنة دخلها " آدم " و كان يمشى فيها ليس له زوج يسكن اليها ، فنام نومة و استيقظ و عند راسه امراة قاعدة خلقها الله من ضلعه (( يقول البعض انها من يده اليسار بالتحديد )) .. فسالها : من انت ؟ .. قالت : امراة .. قال : و لم خلقت ؟ .. قالت : لتسكن الىّ .. فقالت له الملائكة : ما اسمها يا آدم ؟ .. قال : حواء .. قالوا : و لم كانت حواء ؟ .. قال : لانها خلقت من شىء حى.

اختلف بعض المفسرون و العلماء فى تفسير قول الله تعالى (( ولا تقربا هذه الشجرة )) ، الخلاف كان على ان الشجرة هل كانت فى لارض ام فى السماء ، لكن قول الله تعالى (( و قلنا يا آدم اسكن انت و زوجك الجنة )) ، تؤكد هذه الآية انهم كانوا فى الجننة و ان الشجرة فى السماء و ليست فى الارض ، و ايضا حديث رسول الله صلّى الله عليه و سلم (( يجمع الله الناس فيقوم المؤمنون حين تزلف لهم الجنة ، ياتون آدم و يقولون : يا ابانا .. استفتح لنا الجنة ، فيقول : و هل اخرجكم من الجنة الّا خطيئة ابيكم )) و هذا الحديث يؤكد بقوة ان " آدم " كان يعيش فى جنة المأوى و الخلد ،، لكن اختلف البعض عن هذا القول ، و طرحوا تفسيرا آخر و قالوا بان الجنة التى سكنها آدم لم تكن جنة الخلد او المأوى ، لانه كلف فيها الا ياكل من تلك الشجرة ، و لانه نام فيها و اخرج منها ، و دخل عليه ابليس فيها ، و هذا مما ينافى ان تكون جنة الخلد ،، نحن الآن اما تفسيرين مختلفين تماما .. الاول : ان الجنة التى سكنها آدم هى جنة الخلد .. الثانى : انها جنة اعدها الله عز و جل و جعلها دار ابتلاء ، و ليست جنة الخلد التى جعلها دار جزاء...والله اعلم

يقول رسول الله صلّى الله عليه و سلم : (( هبط آدم و حواء عريانيين جميعا ، عليهما ورق الجنة ، فاصابه الحر حتى قعد يبكى و يقول لها : يا حواء .. قد آذانى الحر ، قال : فجاء جبريل بقطن و امرها ان تغزل و علمها ، و امر آدم بالحياكة و علمه ان ينسج ))

عن ابن عباس فى تفسير قول الله تعالى (( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه )) قال : قال آدم : يا رب .. الم تخلقنى بيدك ؟ .. قيل له : بلى ، و نفخت فى من روحك ؟ .. قيل له : بلى ، و عطست فقلت يرحمك الله ، و سبقت رحمتك غضبك ؟ .. قيل له : بلى ، و كتبت على ان اعمل هذه ؟ .. قيل له : بلى ، و قال افرايت ان تبت هل انت راجعى الى الجنة ؟ قال : نعم ))

يقول رسول الله صلّى الله عليه و سلم : (( لما اقترف آدم الخطيئة قال : يا رب .. اسالك بحق محمدا الا غفرت لى ، فقال الله : فكيف عرفت محمدا و لم اخلقه بعد ؟ .. فقال : يا رب .. لانك لما خلقتنى بيدك ، و نفخت فى من روجك ، رفعت راسى فرايت على قوائم العرش مكتوبا : لا اله الا الله محمد رسول الله ، فعلمت انك لم تضف الى اسمك الا احب الخلق اليك ، فقال الله : صدقت يا آدم ، و انه لاحب الخلق الى ، و اذا سالتنى بحقه فقد غفرت لك ، و لولا محمد ما خلقتك ))

يقول رسول الله صلّى الله عليه و سلم : (( ان الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الارض ، فجاء بنو آدم على قدر الارض ، فجاء منهم الابيض و الاحمر و الاسود و بين ذلك ، و السهل و الحزن و بين ذلك ، و الخبيث و الطيب و بين ذلك ))

يقول رسولا لله صلّى الله عليه و سلم : (( بعث الله جبريل فى الارض لياتيه بطين منها ، فقال الارض اعوذ بالله منك ان تنقص منى او تشيننى ، فرجع و لم ياخذ ، و اقل : يا رب .. انها عاذت بك فاعذتها ،، فبعث ميكائيل فعاذت منه فاعاذها ، فرجع فقال كما قال جبريل ،، فبعث ملك الموت فعاذت منه ، فقال : و انا اعوذ بالله ان ارجع و لم انفذ امره ، فاخذ من وجه الارض و خلط ، و لم ياخذ من مكان واحد ، و اخذ من تربة بيضاء و حمراء و سوداء ، فلذلك خرج بنو آدم مختلفين ))

يقول رسول الله صلّى الله عليه و سلم : (( ان الله خلق آدم من تراب ، ثم جعله طينا ثم تركه ، حتى اذا حما مسنونا خلقه الله و صوره ، ثم تركه حتى اذا كان صلصالا كالفخار قال : فكان ابليس يمر به فيقول لقد خلقت لامر عظيم ،، ثم نفخ الله فيه من روحه فكان اول ما جرى فيه الروح بصره و خياشيمه ، فعطس فلقاه الله رحمه به ، فقال الله : يرحمك ربك ، ثم قال الله : يا آدم .. اذهب الى هؤلاء النفر فقل لهم ، فانظر ماذا يقولون ؟ فجاء فسلم عليهم فقالوا : و عليك السلام و رحمه الله و بركاته ،، فقال : يا آدم .. هذه تحيتك و تحية ذريتك ،، قال : يا رب .. و ما ذريتى ؟ قال : اختر يدى يا آدم ن قال : اختار يمين ربى و كلتا يدى ربى يمين ، فبسط كفه فاذا من هو كائن من ذريته فى كف الرحمن ، فاذا رجال منهم افواههم النور ، و اذا رجل يعجب آدم نوره ، قال : يا رب .. من هذا ؟ قال : ابنك داوود ، قال : يا رب .. فكم جعلت له من العمر ؟ قال : جعلت له ستين عاما ، قال : يا رب .. فاتم له من عكرى حتى يكون عمره مائه سنه ، ففعل الله ذلك ، و اشهد على ذلك ،، فلم تقدم عمر آدم بعث الله ملك الموت ، فقال آدم : او لم يبق من عمرى اربعون عاما ؟ قال له الملك : لو لم تعطها ابنك داوود ؟ فجحد ذلك ، فجحدت ذريته ن و نسى فنسيت ذريته ))

يقول الله تعالى : (( و اذا اخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم و اشهدهم على انفسهم ألست بربكم ، قالوا بلى )) ،،، فيقول ابن الخطاب : سمعت رسول الله صلّى الله عليه و سلم يسئل عنها فقال : (( ان الله خلق آدم عليه السلام ثم مسح ظهره بيمينه ، فاستخرج منه ذرية .. قال : خلقت هؤلاء للجنة و بعمل اهل الجنة يعملون ،، ثم مسح ظهره فاستخرج منه ذرية .. قال : خلقت هؤلاء للنار و بعمل اهل النار يعملون .. فقال الرجل : يا رسول الله .. ففيم العمل ؟ .. قال رسولا لله : اذا خلق الله العبد للجنة استعمله بعمل اهل الجنة ، حتى يموت على عمل من اعمال اهل الجنة فيدخل به الجنة ، و اذا خلق الله العبد للنار ، استعمله بعمل اهل النار حتى يموت على عمل من اعمال اهل النار فيدخل به النار ))

فى النهاية احب ان انوّه ان هذه الاحاديث من بعض الكتب و البعض الاخر معلومات عامة و الله اعلم بما فيهم صواب او خطا

المجد للشهداء
العبد الفقير الى الله