الخميس، 18 يوليو 2013

الحياة حلوة..



الحياة حلوة..

من أهم عيوبنا "رؤيتنا" للحياة.. للمواقف.. للمشاكل.. الحلول.. بنشوف الحياة فى مظهرها، ونقارن. بنشوف المواقف فى أشخاصها أو أطرافها فقط، ونقارن. بنشوف المشاكل من باب التفاهات و باقى الأبواب "تؤجل الى أجل غير مسمى" ، و نقارن. بنشوف الحلول اللى تريّح، لكنها فى وقت "قصير" ، و نقارن.

 الحياة حلوة و انت معندكش مشاكل، بس مش محتاجة منك مقارنة بينك وبين غيرك.. لكن محتاجة رؤية مختلفة وايجابية فى كل حاجة حوليك، مثلاً..

صاحبك أحسن منك فى المستوى الدراسى؟ شوف اللى مش عارف يتعلم أصلاً، الأهم تكون ناجح فى مكانك مش فى مكان غيرك.. والدك أو والدتك قارفينك؟ شوف نظرة اللى فقد حد منهم و عمره ما هيشوفهم تانى الا عند ربنا.. معندكش عربية؟ شوف اللى بيتشحطط فى الأتوبيسات عشان يوّفر ربع جنيه.. رجلك اتكسرت؟ شوف اللى عاجز و قاعد على كرسى أو اللى بتر رجليه.. مخنوق من الدراسة؟ شوف الصبى اللى شغال فى الورشة و اللى الظروف حكمت انه ميتعلمش.. متجوزتش اللى بتحبها؟ يبقى ربنا عاينلك الأحسن، مش أحسن ما تتطلقوا بعد كده.. عيالك مغلبينك؟ شوفى نظرة الأم اللى قدرها حكملها انها متخلفش.. معكش فلوس كتير؟ شوف اللى بياكل من الزبالة و اللى مش لاقى الرغيف الحاف، واللى بيشرب مية مش نضيفة.. غيرك بيلبسوا أحسن منك؟ شوف اللى عنده هدمه واحده، صيف و شتاء.. قول الحمد لله.

شوف كل حاجه مضايقاك وهتلاقي ألف سبب تحمد ربنا انها جت على قد كده.. بصلها بنظرة ايجابية هتلاقيها حلوة، وعلى فكرة انت كده ما بتخدعش نفسك، لا، ركز هتلاقي كل حاجه قولتها صح فعلاً، بس انت .. حاول.

المجد للشهداء
العبد الفقير الى الله

الثلاثاء، 9 يوليو 2013

رمضان كريم



رمضان كريم

كما تعوّد الانسان المصرى على "الزنقة" و أنه لن يُحركه جبل الا اذا عَلم بقرب النهاية!. فيبدأ رمضان فى يومه المُتمم، حيث يتنازع الناس على شراء حاجتهم، والتى لا تمس رمضان فى شىء، لكنها تمُس  بطونهم !.. فلم يقُل لك رمضان بأن تشترى خمستاشر كيلو تمر و الكثير من الكيلوات التى تكسر رقبة ربّ المنزل.. بل طالبك بأن تُغذى روحك كى تكسر الحائط الخرسانى الذى بَعد رؤيتك للحق.. ولله.

نصف رمضان الأول : أستيقظ على الساعة العاشرة، فأنظر الى الساعه ألعن نفسى على أنها أسترخت قليلاً ولا تريد النوم.. فيصيبنى كم من الصداع، العطش، و الجوع مما يجعلنى انساناً جافاً لا يريد الحديث الى أحد كى يحافظ على توازن صداعه، و لا يريد أى مياه أمامه و لآ أن يشتم أى رائحة طعام.. فقط أنظر الى الساعه التى منها أشعر أنه لو سابق عقاربها كهل فى المائه من عُمره لسبقها بفضيحة.. و الذى يقول لك بأنه لا يشعر بالجوع أو العطش وأنه مرتاح هكذا، فهو "مهجصاتى" بالتأكيد، لأنه لو لم يكُن الصيام مُتعب على الانسان لما كافئة الله.. أتنقل بين القنوات باحثاً عن شىء يُغطى فراغى، فأنا لم أحفظ بعد مواعيد المُسلسلات التى سيتم عرضها على القنوات، و يقوم الريموت كنترول بالتحكم فىّ بعدما ظننت أنى المُتحكم.. حتى يأتى العصر، اقوم بالصلاه، و الذهاب لقرآءه جزء من القرآن.. بعد أن يعمل العدو الثلاثى الذى يجتاح نفسى، أدخل مُستكشفاً المطبخ وعلى أى فطار سيقضى على الأعداء.. عندما يُرفع الأذان فى التلفزيون، أنتظر المؤذن، واذا تأخر دقيقة.. أدعو له.

أُصلى العشاء فى منزلى، ثم أنزل من بيتى على صلاه التراويح.. لا أرى أماكن داخل المسجد، فأقوم بالصلاه فى الخارج وسط الهواء البارد الرائع.. أسعد كثيراً بهذه الروح التى تملأ المسجد و خارجه.. على أشخاص تعوّدت على رؤيتهم فى الصلاه، وأصبحوا أصدقاء فيما بعد.. أحياناً أُصلى حتى آخر ثلاثة ركعات، وأحياناً، أُصليها وحدى.. الأهم هو ألا أذهب للبيت بدون اكمال صلاه التراويح كاملةً.  

نصف رمضان الثانى : كأنى نزلت البحر أول مرة، أشعر بلسعة برد فى مياهه، لكن بعد الغوص بجسدى كله فى المياه، و الاستمرار لفترة زمنية، أشعر بأن المياه قد دفئت، و أزالت لسعه البرد.. هذا نفس شعورى فى مرحلة انتقالى من نصف رمضان الأول الى نصف رمضان الثانى.. فأصبح الصيام غير مُتعب الا بقليل لا يُذكر، فقد حددت الوقت الذى يُشغلنى حتى الفطار.. الاستيقاظ الساعه العاشرة.. فتح التلفزيون لأقوم بالسيطرة هذه المرة على الريموت كنترول بتحديد أى المُسلسلات سأختار، حتى تأتى الساعه الثانية.. هنا يأتى ميعاد قرائتى لكتاب ما، حتى الساعه الرابعه.. ثم يأتى ميعاد قرائتى لجزء من القرآن، حتى الساعه الخامسة.. يبدأ تحضيرى للعصائر، سواء بتحضيرها فى البيت، أو أستعين ببائع التمر الهندى كى يسد عملى البيتى.. بعدها أُروّح قليلاً عن نفسى ببعض البرامج الدينية لمصطى حسنى، مُعز مسعود، و الشيخ على الجفرى، عمرو خالد حتى ينتهى ببداية رفع الأذان.

صلاتى لا جديد فيها عن نصف رمضان الأول، غير أننى أُصلى التراويح كاملة مع شيخ المسجد ولا أُصلى ركعة واحده وحدى.. و صلاه قيام الليل، سواء فى المسجد، أو البيت.

آخر رمضان : هذه الايام الأخيرة التى بقدر ما فيها ليلة خير من ألف شهر، بقدر ما نشعر بانتزاع شىء من روحنا بالتدريج، بعدما تعوّدنا على هذه الروح، الصيام الطيّب الذى يمنع الطعام والشراب عنا، لكن يعوضه الخير للصحه وللنفس.. الصلاه، غذاء روحنا التى لن يعوّض جمال لذتها فى نفوسنا بعد شهر رمضان، و هذا الاحساس بأنك وسط قطعة من الروح التى تلقاها عند الكعبة.. تحلّ علينا دموعنا لتى تتساقط على انتهاء شهر نتمنى لو لحقناه السنة القادمة.. فبقدر سرعه انتهائه، بقدر بُطء قدومه.. يعوّض الله حُزننا على فقدان شهرنا الكريم، بحلول عيد الفطر.. فما أجملك يا الله.

أتعجب كثيراً من قوة هذه الروح التى يفوح بها رمضان، والتى تُسيطر على الشعب المصرى، مُسلماً كان أو مسيحياً !.. الابتسامة فى الوجه.. تهنئة الأهالى بعضهم البعض، وكذلك الأصدقاء.. ازالة الغُمة فى النفوس.. شعورك بأن الجميع مثل بعضهم، يصومون فى نفس الوقت، ويفطرون فى نفس الوقت!.. احساسك بأن الأرض مُوحده جميع المسلمين(يوم نحلم به ضد الصهاينة).. السماح و العفو بين الناس وعدم الشِجار وكف الأذى اذا غضب، لأنه فى شهر العفو و المغفرة.. حتى المشاركة بالآراء عن موضوع مُسلسل، أو برنامج سياسى أو دينى، فالتلفزيون لا يُلهى، لكن اختيارك و جعله الآمر الناهى فى حياتك هو الذى يُلهى حياتك.. نزولك بطبق يحمل جزء من فطارك و زجاجة تحمل بعض من عصيرك أو شرابك لرجل فقير فى الشارع، بواب عمارتك، أو الرجل الذى يعمل حتى فى وقت الصيام تحت بيتك، فابحث عن الخير فى هذا الشهر.. اذا قُمت بكل الذى فات، ستفهم جيدا سر قولك لهذه الكلمتان.. رمضان كريم.

المجد للشهداء
العبد الفقير الى الله

السبت، 6 يوليو 2013

فى لحظات...



فى لحظات..

أيقظنى صوت لعب الأطفال فى الشارع و صريخ العربات الذى يدعى بالكلاكس، فقمت مبطئاً الى الحمّام كى أغسل وجهى و أسنانى، فقمت بغسل وجهى أولاً و بعدها غسل أسنانى بدون اهتمام وأنا أنظر الى المرآه التى تعكس صوره وجهى الذى يعلوه شعرى الكثيف، وذقنى التى سيطرت على جوانب وجهى، فتجاهلتهم واتجهت لأداء ركعتى الصبح و الضحى. بعدها اتجهت الى المطبخ كى أكسر حاجز الجوع ببعض الكيك بجانب كوب من النسكافيه، وبعد تحضير دام لمدة نصف ساعة، اتجهت لمكانى صباحاً، البلكونة. قمت بفتحها و استسلام نفسى للهواء المُلطخ بأشعة الشمس كى يكسر حاجز الظلام الذى ملأ صدرى. قمت بمسح التراب من على الكرسى و وضع كوب النسكافيه و الكيك على المنطدة، ثم استطردت واقعى بنظرة الى الشارع و الى السماء كى أشكو لها، ثم جلست.. وقبل أن أبدأ بالاجهاز على فطارى، أجهز علىّ خيالى بالانطلاق بعيداً عن حضورى الواقعى..

الآن أعيش فى بؤرة ذكرياتى التى لم ولن أنساها.. هى أشياء متنوعة، مختلفة، اذا تم تركيبها و وضعها بجانب بعض، فلن تفهم المغزى من ورائها.. بعض من كتب، كافيهات، مطاعم، زهور، كلمات تسبح فى الهواء، أشخاص أشعر بأنى أعرفهم جيداً، لكن لآ أرى ملامح، امرأة قلبى يقودنى اليها بدون علم عقلى أو جسدى، أرى نفسى فى حالات مختلفة، و أشياء أخرى.. من ثم تأتى هذه الأشياء المتناثرة واحدة تلو الأخرى أمامى كى تأخذنى الى أصل وجودها فى ذاكرتى، فرأيت..

رأيت لحظات متنوعة الأحاسيس بينى و بين حبيبتى.. ضحكاتنا وسط أصدقائنا على ما فات فى الماضى، حتى لو كان من يوم.. الضحكات التى نحاول كتمها فى نفسنا قدر المستطاع حتى لا يسمعنا أحد.. الابتسامات الدافئة التى تجعل من القلب عريساً فى ليلة زفافة.. الكلمات التى أضعها فى أذنيها خلسة للسخرية من كلام البعض وسط قاعدة الأهل، أو الأصحاب، والتى كانت تضعها فى مأزق مُحرج، وهى تضحك وسط الكلام بدون سبب(بالنسبة للآخريين).. النظرات المتابدلة التى لا يفهمها أحد غيرنا.. أول قُبلة، كانت خلسة وسريعة، و رد فعلها الذى استوعبته بعدها بقليل بقولها:" يا مجنون ".. تشابك أيدينا أثناء السير فى الشارع، و الذى يشعرها بالأمان.. حركتى المفاجئة فى ادخال شعرها داخل الحجاب، حتى ولو خصلة صغيرة.. اختيارى لها فى الطعام، الشراب، الملابس، البيرفيم، وكل الأذواق.. مشاركتنا فى حل المشاكل الخاصة بنا بالتفاهم، وحل مشاكل غيرنا، حتى أنها كانت تعترض ضغطى على نفسى لكن الذى كانت لا تفهمه انها هى مصدر قوتى، فبها وبحبها أواجه أى شىء.. سعادة الأطفال التى أراها عندنا آتى لها بهدية أو عندنا أفاجئها بشىء.. الدموع التى كانت ترسم لوحة من ذهب ُمتسلسل على وجهها.. جدالنا حول مناقشة كتاب قد قرءناه من قبل، و الاستسلام على رأيى فى النهاية.. مشاركتنا فى الألعاب المختلفة مثل الشطرنج، الكوتشينة، الدومينو، البلاى ستيشن الذى لا تفقه فيه شىء مما يؤدى الى اسقاطى ضحكاً على طفولتها فى اللعب.. نظرتى لها عندما أراها تسرح بعيداً، فألقى بملاك بجمال هدوئها.. سعادتنا عندما نرى أهلى وأهلها مُتحابين، فهى تلاقى الأرواح فى الغيب قبل أن نولد.. عطرها الذى يشعل كيانى، و عطرى الذى يشعرها بوجودى، فقد أخذت بيرفيم من عندى، كى تضعه عندها كى أكون بجانبها طوال الوقت.. تحضير ما تشتهى له نفسى من طعام عندما آتى لبيتهم.. خيالنا المشترك حول نظام فرحنا، وعلى أى أغنية سنرقص Slow، و اعتراضى على ظهورها بشعرها أو بفستان قصير فى الفرح، وعن أسامى أولادنا و بناتنا.. الغيرة الحارقة التى أجدها فى قلبى عندما أراها تتحدث مع رجل غيرى.. تساؤلنا عن كيف لم يستمر اختلاف بيننا أكثر من خمس دقائق!.. الالحاح علىّ دائماً بقص شعرى عندما يطول، بأن أكلمها كى أُطمئنها علىّ.. دقات قلبها، وهمساتها عندما طلبت منى بأن اقترب منها كى تقول فى اذنى كلمة " بحبك " .. صوتها الذى يُقطر أنهاراً من شهد، فهو الذى يكسر الروتين الذى أصبح واقعاً فى زماننا.. نظراتنا لحركة عقارب الساعة التى لو كانت ُتحرك الزمن لما تأخرت.. الموبيل الذى نقوم بشحنه ثلاثة مرات فى اليوم كى يقوى على محادثتنا الطويلة.. مكالمتها لى  عندما تستيقظ، وانتظارى لها.. رقصنا Slow و أنا أضع يدى على جانبيها، وهى تضع يديها على كتفى و تقابل الهمسات و الضحك وسط أغنية تلهب أحاسيسنا سوياً ونظراتنا لعيوننا التى تقوم بالحديث و التعبير عن سعادتنا التى لم نستطع ترجمتها فى كلام.. ابتسامتها التى أحاول ادخالها عليها وسط دموعها، فتكون كالشمس التى قضت على تجمع السحاب و نزول المطر.. شكوتى من كثرة كلامها و رغيها، لكن صوتها الدافىء كان يخفف عنى.. تبادل الزهور بيننا و جدالنا عن من الذى أفضل فى الذوق.. عن محاولة كل منا على كيفية ارضاء الآخر.. وعدها الذى لم ينقطع من على لسانها بأنها لن تتركنى أبداً، و وعدى لها بأننى لن أتركها الا بالموت !.

أخذ صدى الصوت يرن فى كلمة * موت * كثيرا مع تقلب الحال كثيرا فى المشهد الذى يعيش فيه.. الشوارع تنقلب.. الناس تختفى، مع صوت تجمع ناس و صرخات عديدة.. يحدث تركيب استثنائى لمشاهد أخذ ترابطها يزداد وضوحا كلما اقتربت و تشابكت ببعضها.. نعم، فقد شاهدت هذا المشهد من قبل.. أنا أعرفه جيدا.. لكن لا أتذكر ما هذا؟؟.. يتم تركيب الأشياء و الخيلاء تحيطه بما حدث فى هذا اليوم أو هذا المشهد المكتظ بأصوات العديد من الناس غير المفهومة!!.. فقط يزداد قلبى انقباضا كلما حاولت ذاكرتى كسر حاجز النسيان و الانفعال الذى أقتحم مخيلتى.. ها هو المشهد قد تم و كأنهم صفوف جيش يعرف كل جندى مكانه و بسرعه.. نعم ها هو، نعم اعرفه، نعم ا ا ا هو هو .. أخذت ضربات قلبه تلعب ضربات ترجيحية فى جسده، و العروق كحبل مشدود بشدة و هو أنا أشاهد..

أقف فى شرفتى أطل على حبيبتى و هى تنزل للشارع و ينتظرها حتى تركب التاكسى متوجهة الى منزلها، ولم أستطع النزول حينها لأنه قد أصابنى كسر فى رجلى اليمنى الذى لم يسعفنى من مساعدتى على توصيلها مثل كل مرة.. فجأة، أقتحمت نظراتى اليها، سيارة تسير بسرعه جنونية، و هى تنظر اليَ لتودعنى و قدميها تكملان السير، فهى تعرف الطريق و الشارع جيدا من كثرة ما ترددت عليه.. وقع الموت حقيقا عليَ بعد سماع صوت صراخ و فرامل لم يتوقف صوتها لمدة خمسة عشر دقيقة من سرعته الجنونية التى كان يسير بها.. صرخات الناس مستنجدة بالاسعاف.. و الناس متجمعة حول الحادث.. أصابنى الشلل عندما رأيت روحى المتمثلة فى قلب حبيبتى يبدأ بالكف عن الانقباض.. نعم جائنى هذا الاحساس، كأنه قلب واحد منقسم بيننا، يشعر كلانا به و مستمر فى حياتنا.. تركلها سيارة كآلة زراعية تزيل أجمل ما خلق الله من زهرة كانت تزين حياتى.. خرجت من شللى المؤقت بعدما ضغط أخي على كتفي و ربط بجأشى قليلا ليساعدنى على النزول و عينيا مازلتا لم تصدق ما شاهدته، كأنه فيلم تصويررى ليس أكثر، و سألقى بها عند نزولى وأنها خدعة من التى تكررها، ولكن لم تفعل مثل هذه السخافة من الخدع أبدا!! ربما تريد اقناعى أكثر بعدما لم أصدق أى خدعة منها من قبل؟؟!!.. ولما لا؟!.. فهى مجنونة بعض الشىء مثلى.. وصلت لموقع الحادث وقد غطت الجثة بالجرائد.. مشهد انفطرت فيه بالدموع كطفل صغير فقد أمه.. وهى بالفعل كانت مثل حبى لأمى.. لم أتخيل أبدا أن تتركنى وحيدا مثلما فعل أبي وأمى.. المواساه والتعازى و التخفيف عنى من قبل اخيه ومن الآخرين لم يقوموا بتهدئتى، بل أزداد حرقة و دموعا و قد احمر وجهى و فقدت نفسى فجأة بدون دراية و سقطت أرضا و مشاهد تلاحقنى معها أراها بعين كاميرا ضعيفة، حتى سقطت.

انتهى الغبار و التركيبات المتناسقة للمشهد الذى ضرب عنق حياتى، حتى أعيش كجسد بلا روح.. بلا حب.. فقط القليل من الايمان و الصلاه يساعدانى على البقاء و الثبات.. فالصبر من عند الله.

المجد للشهداء
العبد الفقير الى الله

الاثنين، 17 يونيو 2013

بيئة !


بيئة !

أكتر كلمة بكرهها فى حياتى كلمة ’’ بيئة ’’ ! . أولاً لا أعلم ما دخل البيئة فى تحديد مكانة الناس؟!.. فجميعنا القاصى والدانى يسير فى نفس الشوارع المُحملة بغازات العربات، قلة الأشجار، ضيق صدر الناس، رائحه السجائر، الشتائم التى غلبت على ذكر الله. وثانياً سأمشى معك و نترك سؤالى وندخل على أسئلة أخرى.. هل خُلقت من طينة أنقى؟.. لماذا لا تضع نفسك مكان من تسخر منه؟.. لماذا ترضى لغيرك ما تكرهه لنفسك؟.. ضع نفسك مكان من توبّخُه بكلماتك الدنيئة و تصوّر رد فعلك؟.. هل تخيلت الظلام الكاحل الذى يملأ نفس أهنت كرامتها؟.. هل تخيّلت نفس أب قللت من شأنه أمام أبنائه الذين يعتبروه قدوتهم؟.. اذا كنت تقبل، فأرجوك حاول أن تنظر فى  المرآه خلفك كى ترى اذا كانت حمراء أم الذيل يحجب رؤيتك.

كنت فى سيتى ستارز و رأيت البعض يضحك على أشخاص يصوّرون بكاميرا الموبيل بعضهم البعض مرددين كلمة ’’ بيئة ’’، فكانت ضحكاتهم و سخريتهم كفيلة بالتأكيد على مرضهم العقلى والنفسى. لا أعلم ما سر السعاده والمتعه بالسخرية من بساطة البعض؟.. هل يعلمون أنهم يسخرون من أشخاص من الممكن أن يعيشوا و يموتوا بدون جمع نصف ثمن الكاميرا التى نحملها؟.. كنت أود الرد عليهم، لكن ضعفهم النفسى جعلهم يتهامسون فقط، دون رفع أصواتهم حتى لا يلقوا من التهزيق وقلة القيمة من الذين يسخرون منهم، فهم يخافون على برستيجهم أكثر من انسانيتهم الممتزجة بمياه المجارى.

كلمة ’’ بيئة ’’ ثقافة متخلفه، فجعلت المسافر الى بلطيم بيئة و المسافر الى مارينا جامد آخر حاجة.. الذى يلبس الكات أنضف من الذى يلبس صندل أو كوتشى عادى.. الذى يتكلم لغة أجنبية كوول وآخر روشنة انما اللغه العربية لغه القرآن ولغه عروبتنا لا يستحق النظر أو الاهتمام.. غرست فى نفوس البعض قرف شم النسيم بسبب بساطة الناس فيه وانتشارهم.. التكلم ِبترفُع مع البعض ودس كلمة او كلمتين انكليزى فى وسط الكلام.. جعلت التى تنزل بالمايو البحر رفيعه المستوى، اما التى تنزل بملابسها متخلفه..  الأكل على عربية فول والتحلية بعصير قصب أقل بكثير أمام الذى يأكل فى سبارتا.. عامل النظافة،وليس الزبال، لا يستحق صفة بنى آدم.. السكن فى امبابة يقلل من احترامه للناس أمام الساكن فى المعادى.

يتضايقون من كلامهم، ملابسهم، أكلهم، شرابهم، مكان سكنهم، بساطتهم، حريتهم، و سعادتهم.. ولا يشغلوا بالهم بسر سعادتهم بأبسط الأشياء، والرضا الذى أنزله الله عليهم.. فهل جربت يوماً أن تلتفت الى سعادتهم بدلاً من السخرية منهم؟.. أى شىء يفعلونه يرسم البسمة على وجوهم ليس من حقك اتهامهم بكلمة ’’ بيئة ’’ ..هذه بساطتهم التى تخلق سعادتهم.. هذه هى امكانيتهم المتاحة أمامهم، والتى تُخرجهم من كيد الفقر، فكما قال سيدنا عُمر : ’’ لو كان الفقر رجلاً لقتلته ’’ .. صدقت يا فاروق.

حاول أن تمحى هذه الكلمة من قاموس حياتك، واستبدلها بحمد الله على ما انت فيه، و سعادة نفسك من سعادة غيرك. قدّر الناس بأخلاقهم، فرحهم، وأنظر الي جوهرهم، أكيد سترى شىء من الطيبة، الحنان، العطف، نقاء الروح، الرضا، المحبة، التسامح، الايمان، الحب، البساطة، شىء من بلدك.. شىء منك. عندها ستشعر أنك انسان، منحه الله القلب كى يحمده على حاله، وألا يستنكر كل من هو أقل منه. ويعتبر الأقل منه انساناً.. والأقل منهما انساناً.. انسان من حقه الفرح والضحك من غير سخرية أو تعالى لمجرد أنه لم يدفع منيمم.. لضحكته.

المجد للشهداء
العبد الفقير الى الله

الأحد، 26 مايو 2013

محتاج..

محتاج.

صحى المصرى من النوم   ...   فوّق نفسه وضرب الهدوم
دخل المطبخ للنسكافيه   ...   ملقاش غير حلبة وكركاديه
شرب حلبة وضرب بقسماط   ...   اصل الحاله ضنك، وخايف ع اللى تحت البلاط
دخل الحمام للاستحمام   ...   اهى النضافه حلوة، مفيش كلام
دعكها بالليفة والصابونة   ...   قال ايه، اسمها بالونة(الكرش)
حط لبسه ع السرير   ...   وهوا بيشرب العصير
اصل اللبس عنده مزاج   ...   وللمزة برضو محتاج
المزة تحب النتشيف   ...   وهوا عن الحُب، حريف
محتاج للحُب وللبوسة   ...   امال هيعيش ازاى؟ يادى الحوسة!
محتاج فطار يعدل النفوخ   ...   فول، طعمية، بتنجان، خوخ
محتاج تاكسجى خفيف   ...   لا له فى الرغى ولا التسخيف
الكلاكسات من العربيات مش ع الفاضى   ...   اصلها مش بلد اهله، الواطى
محتاج لشارع نضيف   ...   قشارة تفاح، وتكييف
محسوبك يحب الروقان    ...   بصوت فيروز واسمهان
يدخل ع الست وعبحليم   ...   ساعه ما يكون القلب حنين
فى الرومانتيكية فنان   ...   مش هاوى، ولا عبيط، ولا تعبان
فى لحظة، يشقلب قلب المُزة   ...   ويدبحلها البطة والوزة
ده كله بالحنية بيفك   ...   لكن اوعى تقع، لتزُك
الشيطان ملوش امان   ...   مع امانى، سوسن، ونورهان
محتاج لاباده الناموس   ...   اللى شغال فينا عض وبوس
بقى عند اهله الدم   ...   واحنا فعلاً محتاجين نتلم
محتاج لأصحاب بجد   ...   مش بيبيعوا حد
اصل الدنيا فرص وغدارة   ...   بتلعب بالنفوس ورق طيارة
تجبها يمين، شمال   ...   مبقتش تفرق من دوام الحال
ده الواد طيب و غلبان   ...   محتاج الصدر والحنان
مش هيعيش العمر كله من بره   ...   عايز يدخل ويقلب الطاولة
طب ما تجيبى بوسه   ...   نجيب بيها ناموسة
محتاج لغدوة هنية   ...   نعمّر بيها الدماغ دىّ
نحلى بعصير و سودانى   ...   موز، وتفاح من الفكهانى
وسط قعده الأصحاب   ...   مع لمّة الأحباب
نضرب 5 كيلو لب   ...   وننسى مشاكلها بضحكة من القلب
محتاج للعدل والديموقراطية   ...   مش هتبقى عزبة عسكرية
المواطن فيها مُهان ومكسور   ...   رابطينه فى الساقيه زى الطور
لا هكون المكسور ولا الطرطور   ...   لكن هكون الحاكم المأمور
المأمور بالعدل والحرية   ...   بس لما تفتح الحنفية
اصل المجارى طفحت   ...   والبلاعه مسدوده ومتغطية
لما نرجع لدينا واخلاقنا   ...   هتفتح الحنفية شوية شوية

محتاج لـ.... لـ.... لـ..... !


    معلش، الكهربا قطعت ! .

المجد للشهداء
العبد الفقير الى الله

الخميس، 23 مايو 2013

صلاتنا !

صلاتنا !

أعلم أنك تذهب الى المسجد كى تُصلى أو كى " تغيّر العتبة " لأنك داخل على موضوع تحتاج أن يكون الله واقف بجانبك.. بزيادة. وأحياناً تذهب كى تستأنس ببعض الأصدقاء بعد أداء الصلاه على الناصية هروباً من تعنت والدك فى عدم تعدّى نفس " العتبة ". وآخرون (وهم كُثر) يواظبون على أداء الصلاه فى المسجد وكان الود ودهم لو اعتكفوا (لكن الوقت مش ملكهم) عند اقتراب الموعد المُحدد للامتحانات. كل هذا شىء زى الفل. لكنى سأُضف عليك بعض من ملاحظاتى التى قد تعتبرها سخيفة، لكنى حقاً أقدر بشده أطراف الأشياء، أو كما أُسميها " نقانق " الأشياء.

عندما يؤذن المؤذن بصوته الأجش، فى الغالب، حتى أصبح من الصعب العثور على مؤذن صاحب صوت عليه حلاوه يجذبك الى المسجد كما تجذب لميس الحديدى المشاهدين الى الغثيان. يبدأ البعض بتلبية النداء والتوجه للصلاه، من أصحاب المحلات المجاورة.. الى المارة فى الشارع.. الى طُلاب الامتحانات. فلا نتعجب اذا رأينا الشعر الأبيض، التجاعيد التى تكسر نضارة الوجه، الشيخوخة التى تغيّر فقط الشكل، وليس الروح، تكون هذه الروح هى الغالبة المسيطرة على روح المسجد من الحاضرين، فلن نحرر القدس بماضينا والله. وهؤلاء كبار السن كانوا مثل أبنائهم، فالزمن يعيد نفسه لكن بطريقه مختلفه، مختفيه خلف تسلسل رقمى من عدد الأيام والسنين. فلماذا نتذكر آخرتنا ونحن فى أضعف قوانا؟!.. هل الحسنات التى نأخذها فى الكبر تعوّض ما فات فى الصغر؟!. انها لخدعة عظيمة : أن ندرك قيمة الحياة، فقط، قُبيل نهايتها.

نقوم بخلع الأحذية، ثم التوجه لأداء ركعتى السنة، ونحن فى انتظار اذان الاقامة يكون المؤذن فى انتظار المُصلين الجدد من الانتهاء من ركعتى السنة، حتى يفرغ من انتظاره ويتوجه لرفع الأذان. نجد حين اذن البعض يؤخّر نفسه فى الصفوف الخلفية؛ حتى ينطلق سريعاً الى الخارج بعد الانتهاء من الصلاه، وحتى لا " يتكعبل " فى صف خلفى جاء متأخراً يحجب طريق الخروج من المسجد، كما يقومون بوضع الأحذية فوق بعضها. وآخرون يتقدمون فى الصفوف الأولى للثواب، ولتصحيح الامام اذا أخطأ. وبعض الآباء يأتون بأبنائهم الذى لم يتجاوز السابعه حتى يفسد خشوعنا بغتاته، وثقل دم أمه، عندما يقف أمامك ينظر اليك دون تحرك، حتى عند الركوع أو السجود، فما عليك الا تنحيته جانباً، أو يغتات أكثر عند البكاء والصريخ، حتى بعد أن يفرغ الأب من أداء صلاته ينادى عليه بشدة مختلطة بالحكمة، فيقول له : عليا النيعمة انت عيل ابن كلب .

 توجد ملاحظتان فى أداء الصلاه لا أعرف كيف وصل الحال بنا الى هذه الأخطاء الساذجة. الأولى : عند ترديد كلمة " آمين " خلف الامام. الصحيح، عندما يقول الامام " آمين " نقول ورائه " آمين ". عندما يقول الامام " آآآآآميييين " فنقول ورائه " آآآآآميييين " . لكن ليس دائماً " آآآآآميييين " ، كما يقول الامام نردد.
ثانياً : عندما يُلقى الامام نظرة على الصفوف الأمامية ويقول : " استقيموا يرحمكم الله " . فيلتفت المُصلون يميناً ويساراً وهم يلوّحون للمتأخر أن يسرع فى خطوته، ويجذبون آخر حتى يكتمل الصف، الرِجل فى الرِجل. الحقيقة أن هذه الجملة معناها " استقيموا فى حياتكم يرحمكم الله " أى لا تتشجن هكذا فى استقامة الصف بدلاً من استقامة حياتك، قد يغفر الله للصف المعوج، لكن لن يعفُ عنكم الا اذا استقمتم فى حياتكم.

عند الانتهاء من الصلاه، يقوم البعض لأداء صلاه السنة، والبعض يحاول رسم خريطة المسجد بعينه حتى يتمكن من ايجاد الثغرة التى من خلالها يهرول للخروج، والبعض يسرع هرباً للخروج من المسجد حتى يكمل ما بدأه قبل الصلاه. ثم نبدأ بلحف أحذيتنا او شباشبنا، وننتقل الى مرحلة الشحاتيين الذين ينتظرون امام كل مسجد، فيعطى البعض مما فيه النصيب، والآخر لا يكترث، وهذا حقه. لكن فى صلاه الجمعه يختلف الموقف، فنُلاقى بائعين الفاكهه و خصوصاً " البطيخ " ! . بعد ان ينتهى الامام من كلمة، بل حرف الميم مباشرةً فى " السلام عليكم " حتى يجهر البائعين بشعاراتهم : " كله بجنيه ونص يا باشيه.. رمان سكرى وجوافه عسل.. حَمار وحلاوة يا بطيخ.. خووووووش على العنب يا باشا " .

 عدد المساجد فى المنطقة الواحده أصبح يتجاوز عدد الشجر فيها (ده غير الزاويه) ؟!.. الى عدد المُصلين الذى لا يتجاوز عدد مفارش المسجد !؟.. بدلاً من بناء مسجد لا يُضف للمُصليين الكثير، فبناء العشوائيات أهم .. رعاية الأيتام .. تجهيز العرائس .. مساعده الفقراء. سيحاسبك الله على ما أنفقت، وبناء المسجد عمل عظيم أشكرك عليه، لكن ما فائدته وسط هذا الكم من المساجد فى منطقتك؟. رعايتك ليتيم واحد فقط، أفضل مليون مرة من بناء مسجد لا يصلى فيه الا المُسنين ..للأسف.

سيأتى أكيد فى خيالك أننى لم أعلق على خطيب صلاه الجمعه، فسأتقبل سؤالك ولن أطيل عليك بالشرح والتعليل والذى منه، من الذى لا يثمر ولا يُغنى من جوع وسأقول لك باقتضاب : لولا ان الامام رخيم الصوت، متمكناً من قراءة القرآن الكريم، لما شعرنا أننا نُصلى الجمعه أساساً.

المجد للشهداء
العبد الفقير الى الله


الخميس، 2 مايو 2013

بداية و نهاية

بداية ونهاية

يدور ما يسمى بـ" طبيعة الحياة " حولنا، وقد تجعلنا هذه الطبيعه لا نفهم كيف ابتدأ هذا الأمر ومتى ولماذا وصل لهذه النقطة الشاسعه أو الضيقة ؟! ..فهكذا تكون أغلب مواضيع حياتنا التى نعيشها، ومواضيع حياتنا يحكمها نظام البداية و النهاية، فلم تعد لعبة نلهو معها كما كُنا صغاراً، بل أصبحت الحاكمه لطبيعه حياتنا، من بداية يختفى جمالها كلما اقتربنا الى نهايتها الى نهاية لا تعلم لماذا وكيف!؟.

دائماً ما تكون البداية مثل الطفل، رغبتها المُلحه فى المعرفه، ُحبها لاكتشاف الأشياء، فتجذب الانسان محاولاً للبحث على ما حبّ تجربته وكثرت قصصه. حتى ما اذا تمكّن منها، وأصبحت تحت سيطرة رغباته، فتبدأ فى أول خطوة نحو مشوار النهاية، فطريق النهاية يبدأ بخطوة واحده. لذلك ترى أن كل ما نطلبه ونُلح عليه بكثره، ونتمكن منه فى الآخر، لا يقضى وقتاً كثيراً فى شغل حياتنا، حتى تتركه او ترميه فى نفق الذكريات، أو تضعها فى " دكة الاحتياطى ".

شيئان ليس لهم أمان أبداً لآخر الدهر، النهاية والنسوان. وقد تجد علاقه بينهما، فالنسوان يضعون نهاية لأجمل مراحل البداية، وهى " العذوبية "، فجأة تقتحم بدون احم ولا دستور حياتك. بعين الزمن نرى أن النهاية لا سّيد لها، تستخدم دائماً سلاح القضاء والقدر، الذى يضع حداً لما فات. بعين الايمان لابد أن نسلم لها. النهاية تكون واقعية، لا تقبل الافتراضات، حادة، جادة، جاحده أحياناً، لا تفقه شىء غير القتل. النهاية هى الـBest Friend للموت.

قدرتنا على الحياة مرتبطة بنسياننا للنهايات التى نبدأ فى طريق بدايتها، فلو أخذت جانباً واسعاً فى تفكيرنا، حياتنا، تحركاتنا، لو فكرنا أن هذه البداية لها نهاية لابد أن نضعها فى اعتبارنا طيلة الوقت، فى كل لحظة نتذكرها، نستذكر انفسنا بها، نحاول أن نجعلها شىء من روتيننا اليومى، لما استطعنا أن نعش يوماً واحداً. فلا تعتبر أن لهذا الطريق نهاية، اذا كنت تستمتع ببدايتها، اما غير ذلك، اما أن تضعه أنت، أو سيحكم عليك الزمن بقوانينه التى لا تستبدل ولا تسترد.

وأخيراً لا أريد من الأشياء غير البدايات، بداية الحُب، الطفولة، المراهقه، ولتذهب النهايات فى طى النسيان، الى الموت، البداية لابد أن تدوم، لابد أن تعيش، لابد ان تسكن جوارحنا، لابد أن تكون الدرع الذى يحجب نظرنا الى النهايات، لانها قلبنا الافتراضى الذى يحرك لذاتنا، ومرحنا، سعادتنا، ابتسامتنا، قتل حزننا، لابد أن تطرد النهايات من عقولنا دائماً ما تكون النهاية جميلة، البداية فى كل شىء يكون عظيم وجميل ومرح، وبعدها يقتل هذا الجمال.. سنة الحياة هى!؟ أم سنة المجتمع!؟. البداية هى الأم الحنون التى اذا اشبعتنا الحياة أو الزمن بغشومتهما، اتجهنا اليها، كى تقل لنا : " الدنيا لسه بخير ".

 المجد للشهداء
العبد الفقير الى الله